عبدالوهاب بن سليمان بن علي ) 1153 ه

هو الشيخ عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن
بُريد بن مشرَّف الوهيبي العييني، ولد بالعيينة في النصف الآخِر من القرن الحادي
عشر الهجري، ونشأ بها، وقرأ على أبيه وعلى غيره من علماء ذلك الوقت، وولي
القضاء بالعيينة، وعُزل منه سنة 1139 ه) 2(، فانتقل إلى حريملاء، واستوطنها
وولي القضاء بها في تلك السنة، وتتلمذ عليه جماعة، منهم ابناه الشيخ محمد
والشيخ سليمان وغيرهما، وبها توفي في ذي الحجة سنة 1153 ه.

 

شيوخه:
-1 والده الشيخ سليمان بن علي )ت/ 1079 ه(، قرأ عليه وروى عنه.
-2 الشيخ عبدالوهاب بن عبدالله بن مشرّف )ت/ 1125 ه(، أخذ عنه في
الفقه وروى عنه. وقد جاء في إجازة الشيخ ابن فيروز المنظومة: 1
وخاله فعن أبيه قد أخذ والجهل عنه بسميِّه انتبذ
) أي ابن عبدالله شيخ سيف من باعد السوء بكل حيف) 1
أي: إن خال الشيخ عبدالله بن فيروز، الشيخ عبدالوهاب بن سليمان أخذ
عن أبيه الشيخ سليمان بن علي، وعن الشيخ عبدالوهاب بن عبدالله، شيخ سيف
بن محمد بن عزّاز.
-3 الشيخ محمد بن ناصر بن محمد بن عبدالقادر بن مشرّف )ت/ 1131 ه(.
روى عنه كما في إجازة الشيخ محمد بن سلوم لابن أبي حميدان، وفيها:
عن الشيخ عبدالوهاب بن سليمان، وهو عن الشيخ محمد بن ناصر، …«
.)2(»… وهو عن الشيخ عبدالله بن ذهلان

 

تلاميذه:
تتلمذ على المترجَم جماعة، والذين أجيزوا منه اثنان:
1175 ه(، وقد نصت – -1 الشيخ عبدالله بن محمد بن فيروز ) 1105
على روايته الإجازات الأحسائية، ومن ذلك قول حفيده الشيخ محمد

 

في إجازته المنظومة السالفة: 1
وعن أبيه والدي قد أخذا ومن لكل باطل قد نبذا
) أي عبدِ وهّابِ الجزيلِ خالِهِ فالجدُّ عن من جدَّ في إجلالهِ) 1
-2 الشيخ عبدالله بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن سحيم
)ت/ 1175 ه() 2(، قرأ عليه – إبان شبابه – في عددٍ من كتب الفروع،
وكتب له إجازة، ونصها – بعد البسملة -:
الحمد لله الذي فضَّل العلماء على جميع العالمين، وجعلهم ورثة «
الأنبياء المرسلين، وخصهم بالمعرفة واليقين، وشرّفهم بقوله: ﴿ئۈ ئۈ
ئې ئې ئې ﯹ ﯺ﴾ ]الزمر: 9[، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، شهادةً أدخرها ليوم الدين، وعدةً ليوم تحشر الخلائق فيه أجمعين، وأشهد
أن محمدًا عبده ورسوله، قائد الغر المحجلين، وحبيب رب العالمين، اللهم
صلِّ عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بالإحسان إلى يوم
الدين. وبعد، فقد قرأ عليَّ الشاب التقي، الورع النقي، الصالح – إن شاء الله
تعالى -: عبدالله بن أحمد بن سحيم – جعله الله على الخيرات مقيم – قرأ
عليَّ غالب الإقناع وشرحه، وذاكر ]ته في شرح[ المنتهى والإنصاف وحاشية
الإقناع والمنتهى و]غير ذلك من كتب[ الفروع، فوجدته أهلً لذلك، وأجزته
بما فيهم … المذهب، بشرط ألا يفتي ويقول إلا بمراجعة الأصول. بلَّغه الله
– تعالى- من ]درجات [ العلم مقاصده، وغفر له ورحم … قال ذلك ]مجيزه

الفقير إلى[ رحمة ربه العلي: عبدالوهاب بن سليمان بن علي الحنبلي – غفر
الله له، وستر في الدارين عيوبه – وكتبه من … عبدالرحمن بن إبراهيم بن
.)1(» سليمان
ويبقى التساؤل حول ابني المترجَم: الشيخ المجدد محمد وأخيه الشيخ
سليمان، وهل لهما رواية عن أبيهما؟ والجواب عن هذا محكوم بما يتوافر
للباحث من وثائق، ولم نجد في نصوص الإجازات ما يشير إلى روايتهما عنه،
وإن كان ذلك احتمالً قويًّا لكونه شيخًا لهما وقد تتلمذا عليه، غير أن الرواية
عنه تبقى في نطاق الظن.
وَصْل الإسناد:
يتم الاتصال بالمترجَم من طريق أسانيد آل فيروز، ومنها:
عن شيخنا القاضي محمد الحافظ بن موسى حميد المدني
)ت/ 1418 ه( وشيخنا أحمد بن أبي بكر الحبشي وغيرهما، كلهم
عن الشيخ المسند محمد عبدالحي الكتاني )ت/ 1382 ه( عن أبي
النصر الخطيب الدمشقي )ت/ 1325 ه(. وعن شيخنا المعمّر القاضي
عبدالرحمن بن فارس )ت/ 1418 ه( وشيخنا عبدالرحمن بن أبي بكر
ملّ الأحسائي )ت/ 1421 ه( وغيرهما، كلهم عن الشيخ عبدالستار
الدِّهلوي )ت/ 1355 ه(، وهما )الخطيب والدهلوي( عن الشيخ أبي
المحاسن محمد بن خليل القاوقجي )ت/ 1305 ه( عن الشيخ أحمد بن
حسن بن رشيد الأحسائي )ت/ 1257 ه( عن الشيخ محمد بن عبدالله بن
فيروز )ت/ 1216 ه(، وهو عن والده الشيخ عبدالله بن محمد بن فيروز
)ت/ 1175 ه( عن الشيخ عبدالوهاب بن سليمان بن علي، فبيننا وبين

المترجَم ستُّ وسائط، وهو أعلى ما أمكن وصله، ولو ثبتت رواية ابنه الشيخ
محمد عنه لكان بيننا وبين المترجَم أربع وسائط، وهو غاية العلو.

 

 

المصدر: كتاب الإجازات العلمية في نجد

عبدالوهاب بن سليمان بن علي ) 1153 ه
تمرير للأعلى